استعادت مؤخراً شركة توزلا شبيارت المتخصصة في مجال تطهير القنوات الملاحية من الغوارق سبع قطع بحرية كانت سرقت منها من قبل قراصنة مجهولين مطلع عام 2004 في مناطق متفرقة من المياه الإقليمية العراقية في مرحلة كانت فيها الشركة متوقفة عن العمل.
وقال مدير فرع الشركة التركية في العراق آيدن سيفام إن من بين القطع البحرية "رافعات وساحبات وسفن ذات أحجام كبيرة، وقد عثرنا عليها متفرقة في أماكن متفرقة بعضها قريب من الموانئ العراقية".وأوضح سيفام أن "جميع القطع البحرية التي عثرنا عليها معطلة بالكامل، وكانت مجردة من مولدات الطاقة الكهربائية وأجهزة التحكم الملاحي والاتصالات"، وأكد أن "اثنين من القطع البحرية تم الاستغناء عنهما لأنهما غير قابلتين للإصلاح، أما القطع الأخرى فهي حالياً في طور إعادة التأهيل على أمل تشغيلها قريباً لأننا مقبلون في الأيام القادمة على تنفيذ مشروع يقضي بانتشال أربعة سفن كبيرة غارقة بالقرب ميناء خور الزبير" حسب قوله.وأشار مدير فرع الشركة إلى أن "الشركة سوف تنفذ المشروع بناء على عرض سابق تقدمت به إلى الحكومة العراقية"، وأضاف "اقترحنا على الحكومة العراقية انتشال ثلاث سفن مجاناً أما انتشال الرابعة فمقابل ثمن على أن تسمح لنا الحكومة بالاحتفاظ بهياكل السفن الثلاث لتقطيعها وبيعها إلى الشركات الهندية لتغطية جزء من النفقات المترتبة على العمل".ولفت سيفام إلى أن الشركة "علمت مؤخراً بأن وزارة النقل وافقت على العرض الذي تقدمنا به، ونحن الآن بانتظار الانتهاء من الإجراءات الرسمية كي نباشر العمل".وتعتبر شركة توزلا شبيارت الشركة الأجنبية الوحيدة التي ما تزال تعمل في العراق منذ عام 2002 في مجال تطهير القنوات الملاحية من الغوارق، وكانت قد تعاقدت بعد سقوط نظام الحكم السابق مع برنامج الأمم المتحدة الإنمائي لانتشال 32 قطعة بحرية غارقة بالقرب من ميناء أم قصر.وتضم الشركة التي تتخذ من إحدى بواخرها الراسية في ميناء خور الزبير مقراً لها 120 عاملاً منهم 22 يحملون جوازات سفر تركية، وتعود ملكية هذه الشركة إلى المليونير التركي كهرمان صادق أوغلو الذي تعرض في كانون الأول ديسمبر من عام 2004 إلى الاختطاف أثناء زيارة قام بها إلى مقر الشركة في محافظة البصرة وأطلق سراحه بعد أيام قليلة، مقابل فدية مالية مقدارها نصف مليون دولار. العراق الان