حصلت ثلاثة بنوك إيرانية على موافقة السلطات العراقية على فتح فروع لها في بغداد والنجف والبصرة تمارس انشطة وصفها مصرفيون وخبراء اقتصاديون بأنها غير قانونية ترمي الى تبييض وغسيل اموال العراقيين.
والبنوك الإيرانية التي فتحت لها فروع في العراق هي (ملي وسبه وصادرات) تندرج في اطار سعي إيران لتعزيز وجودها السياسي بنشاط اقتصادي يتيح لها المرونة في تعاملاتها التجارية بعيدا عن الرقابة الأميركية التي فرضت قيودا على انشطة المصارف الإيرانية ذات الصلة بالبرنامج النووي الإيراني. وبحسب محللين اقتصاديين فأن البنوك الإيرانية تمارس انشطتها المصرفية من دون رقابة حكومية بسبب ضعف اداء وقدرة الجهاز المصرفي العراقي على رصد اتجاهات هذه البنوك التي تحولت طبقا للمحللين الى شركات لتوظيف الاموال بشكل غير مشروع واستثمارها بمشاريع وهمية. وحذر محللون من مخاطر النشاط الاقتصادي الإيراني الذي يهدف الى سرقة اموال العراقيين في مصارف وهمية ذات اهداف سياسية في محصلتها النهائية ابتلاع المصارف العراقية وتكريسها لخدمة المشروع الإيراني في العراق. والمصارف الإيرانية وجدت في العراق ساحة مفتوحة لنشاطها بأعطاء اغراءات كبيرة للمتعاملين معها داخل العراق مما ينذر بضياع اموال العراقيين المتعاملين مع هذه البنوك خصوصا ضعف الجهاز المصرفي العراقي الذي يسهل على البنوك الإيرانية ممارسة نوع من الانشطة غير القانونية في سرقة للاموال العراقية من خلال الانسياق وراء دعواتهم لتشغيل الاموال واستثمارها في مشاريع وهمية. ويعتقد الخبير الاقتصادي الدكتور محمد الجاسم ان نشاط البنوك الإيرانية في العراق وفتح تعاملها مع مستثمرين ومتعاملين عراقيين يعد احد اوجه النهب الاقتصادي للبلد ووسيلة إيرانية جديدة لتفكيك دعائم الدولة العراقية لان هذه البنوك اشهرت افلاسها والاستثمار فيها يؤدي الى هجرة الاموال العراقية الى إيران خصوصا ان هذه البنوك مهمتها تبييض الاموال دوليا. وكشف ان وجود مصارف إيرانية في العراق من دون رقابة حقيقية على نشاطها تقف وراءه اهداف سياسية وخطوة مدعومة من قبل سياسيين ومتنفذين اقتصاديين للحصول على صفقة تجارية مربحة من العراق. وحذر الجاسم المتعاملين العراقيين مع هذه البنوك من الاندفاع وراء المغريات التي تسوقها البنوك الإيرانية التي فتحت فروعا لها في بغداد والنجف والبصرة واعتبر الخطوة الإيرانية الجديدة بمثابة عملية سطو منظم وسرقة للاموال العراقية والانسياق وراء دعوتهم لتشغيل الاموال او استثمارها في مشاريع وهمية. وتوقع ان تبتلع البنوك الإيرانية والكويتية والأميركية البنوك العراقية خلال عامين بفعل الشراكة المستمرة معها او فتح فروع مستقلة في العراق وعدها صيغة جديدة من صيغ الاستعمار الاقتصادي الذي يتعرض له العراق ويهز اركان الدولة العراقية اقتصاديا.
بدوره انتقد الخبير المصرفي سعدي محمد الامين البنك المركزي العراقي لافتقاره الى خطة لتنظيم عمل المصارف الاجنبية في العراق بسبب سياسة المحاصصة الطائفية التي عرقلت الآليات العلمية المعتمدة سابقا في البنك المركزي. ودعا الامين المتعاملين مع البنوك الإيرانية لسحب اموالهم لانها بحكم المسروقة اضافة الى نقص الارصدة في هذه المصارف التي جاءت الى العراق لسرقة اموال العراقيين وليس الى مساعدتهم منوها الى المصاعب التي تواجه إيران عالميا التي تهدف الى تجميد ارصدتها دفعت الى التوجه الى العراق وفتح فروع عدة لمصارفها باعتبار العراق جزءا من منطقة النفوذ الاقتصادي الإيراني.