الصابئة المندائيون يعتزمون المشاركة في انتخابات مجالس المحافظات على أمل نيل حقوق
التاريخ: الخميس 24 يوليو 2008
الموضوع: اخبار البصرة


 

أعلن رئيس مجلس طائفة الصابئة المندائيين في محافظة البصرة الشيخ رعد كباشي الزهيري عزم أبناء طائفته المشاركة بكثافة في انتخابات مجالس المحافظات التي من المقرر إجراؤها في تشرين الأول المقبل، مشيرا الى أن "الحكومات التي تعاقبت منذ العام 2003 همشت دور الأقليات".



وقال الزهيري :إن "الصابئة المندائيين يعولون على الانتخابات المقبلة من أجل فرض وجودهم وتجاوز التهميش الذي يعانون منه في محافظة البصرة".
وأضاف رئيس مجلس الصابئة المندائيين "باعتبارنا عراقيين من حقنا المشاركة في الانتخابات سواء بالترشيح أو الانتخاب، ومن المتوقع أن نحقق نتائج طيبة بتحالفنا مع كيانات سياسية لا تشوب سمعتها شائبة" حسب تعبيره.
ونفى الزهيري ما تردد مؤخراً عن عزمه على ترشيح نفسه في الانتخابات المقبلة وقال "أنا رجل دين ولست رجل سياسة وأعتقد إني أخذت دوري عندما كنت عضواً في مجلس محافظة البصرة عام 2004".
وتابع "للأسف فان جميع الحكومات التي تعاقبت بعد عام 2003 همشت دور الأقليات وتغافلت عن حقوقها، ويقال أن الحقوق تؤخذ ولا تعطى، وعليه فان الانتخابات خير فرصة لأن نأخذ حقوقنا" حسب تعبيره.
وذكر الزهيري أن "الطائفة عجزت، على مدى السنوات القليلة الماضية، عن إقناع الحكومة المحلية بضرورة استقطاع مبلغ من ميزانية تنمية الأقاليم لإنفاقه على إعمار وتطوير (المندي)"، معبد الطائفة، الذي تأسس عام 1972 في منطقة الطويسة.
وأضاف أن "منظمة الأمم المتحدة بادرت قبل نحو شهرين بتمويل مشروع يقضي بترميم المندي وبناء طابق ثان مكون من عدة أجنحة أحدها سوف يستغل كمعهد لتعليم استخدام الكمبيوترات والانترنت، وجناح آخر سوف يخصص كورشة لتعليم مهنة الخياطة للعوائل الفقيرة".
وأشار رئيس مجلس طائفة الصابئة المندائيين في محافظة البصرة إلى أن "هناك مشروعا آخر دخل حيز التنفيذ قبل أسبوع يهدف الى إنشاء مدرسة دينية خاصة بأبناء الطائفة تكون ملحقة بالمندي وبكلفة 95 مليون دينار خصصت من قبل الوقف المسيحي والديانات الأخرى".
يذكر أن الديانة المندائية من أقدم الديانات الموحِدة ويعود زمن ظهورها إلى قبل أكثر من ألفي عام. وبحسب مصادر تاريخية مختلفة فإن موطنها هو جنوب العراق، ومازال أتباع هذه الديانة يتواجدون بكثرة في المحافظات الجنوبية بالإضافة إلى إقليم الأحواز في إيران. وقد عرف عن الصابئة عملهم في تجارة المجوهرات وصياغة الذهب والفضة. وكان سوق تجارة الذهب والفضة في مدينة البصرة، نحو 590 كم جنوب بغداد شبه مقتصر على أبناء هذه الديانة لكن الأحوال تغيرت بوتيرة متسارعة عقب عام 2003  وفقد غالبية الصاغة والتجار المندائيين محالهم ومعارضهم في السوق.
العراق الان

وهذه بعض المعلومات عن هذه الطائفة

المندائية أو الصابئة المندائية هي من أقدم الديانات الموحدة (

الديانات التوحيدية هي تلك التي تدعو للإيمان بموجد واحد للكون، وهو مفارق عنه، على عكس الحلولية وعكس الديانات الشركية التي تدعوا لعدة آلهة متصرفة في الكون ) . كانت منتشرة في بلاد الرافدين و فلسطين ما قبل المسيحية و لا يزال بعض من أتباعها موجودين في العراق و اقليم الأحواز في ايران إلى الآن و يطلق عليهم في اللهجة العراقية "الصبّة" كما يسمون بالمندائيين أو الصابئة المندائيين حيث اشتقت كلمة المندائيين من الجذر (مندا) و الذي يعني بلغتهم المندائية المعرفة أو العلم أما كلمة الصابئة فهي مشتقة من الجذر (صبا) و الذي يعني باللغة المندائية اصطبغ, تعمد, غط أو غطس في الماء و هي من أهم شعائرهم الدينية و بذلك يكون معنى الصابئة المندائيين أي المصطبغين أو المتعمدين العارفين لدين الحق أو العارفين بوجود الخالق الأوحد الأزلي.

بعض علماء اللغة اختلف في أصل كلمة الصابئة و أرجعها إلى الجذر العربي (صبأ) و الذي يعني خرج و غير حالته في حين يدعم البعض نظرية الأصل الآرامي المندائي نظرا للعثور على آثار مندائية قديمة .

تدعو المندائية للإيمان بالله و وحدانيته و يسمى بالحي العظيم أو الحي الأزلي حيث جاء في كتاب المندائيين المقدس كنزا ربا أن الحي العظيم أنبعث من ذاته و بأمره و كلمته تكونت جميع المخلوقات و الملائكة التي تمجده و تسبحه في عالمها النوراني كذلك بأمره تم خلق آدم وحواء من الصلصال عارفين بتعاليم الدين المندائي و قد أمر الله آدم بتعليم هذا الدين لذريته لينشروه من بعده.

الصابئة في القرآن

لقد ورد ذكر الصابئة وبصورة مستقلة في القران الكريم وفي الايات الاتية. الآية 62 من السورة الثانية ( سورة البقرة ) ورد:(ان الذين آمنوا والذين هادوا والنصارى والصابئين من آمن بالله واليوم الآخر وعمل صالحا فلهم آجرهم عند ربهم ولاخوف عليهم ولا هم يحزنون). وفي الآية 69 من السورة الخامسة ( سورة المائدة ) ورد:( ان الذين آمنوا والذين هادوا والصابؤون والنصارى من آمن بالله واليوم الآخر وعمل صالحا فلا خوف عليهم ولاهم يحزنون). وفي الآية 17 من السورة 22 ( سورة الحج ) ورد : ( ان الذين آمنوا والذين هادوا والصابئين والنصارى والمجوس والذين أشركوا ان الله يفصل بينهم يوم القيامة ان الله على كل شيء شهيد)

 

للمزيد راجع ويكيبيديا







أتى هذا المقال من موقع بصرتنا
www.basratuna.net

عنوان الرابط لهذا المقال هو:
www.basratuna.net/modules.php?name=News&file=article&sid=1996